بحثمجلة نجوم السهر للشعر والإبداع هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 29 سبتمبر 2019

وليد ع.العايش يكتب... _ الجزّمةْ _

_ الجزّمةْ _
_________ وليد.ع.العايش
كم كان موحلاً هذا الصباح ، فالمطر لم يصعد إلى السماء منذ ساعات الليل الأولى ، مما جعل طيور السنونو تختفي خلف أكمة لا جدار لها ، بينما خرجت المرأة إلى تنورها حافيةَ القدمين بعد أن شمرّت بقايا ( بيجامة مهترئة ) .
استيقظ الزوجُ على أنغام موسيقى المطر وهي تطرق نافذته الصغيرة ، كان عارياً تماماً ، لعلّهُ لم يكترث كثيراً للبرد الآتي من الجهة الغربية ، نظرَ إلى السرير ، لم تكن المرأة هناك : ( يالك من امرأة ... كيف تغادري دون أن تُخبريني ) ... اِرتدى ثيابهُ المُتناثرة في أرجاء الغرفة ، تحسسَ شعرهُ المائل للبياض ، تمطّى كريحٍ عاصفةْ ، ثُمّ قفزَ إلى الأسفل ...
في الغرفة المجاورة يرقدُ أطفالهُ الثلاثة ( ولد وابنتان ) ، لم يشأ أن يُزعجهم ، فالوقت مازال باكراً ( دعْهم ينامون أكثر ... ليس لدينا مدفأة ... إن استيقظوا سينال منهم البرد ).
للتوّ حطّتْ رحالها رائحة الخُبز ، لعقَ شفتيه الغليظتين ، توجّه إلى التنور ( الدفءُ يثورُ منه كرائحة الخبز ) ... تناول رغيفاً وبدأ يلتهمهُ على معدةٍ خاوية ، كانت المرأة تراقبه رغم انشغالها بما تبقى من العجين : ( كانت ليلة جميلة يا امرأة ؟ ... أليس كذلك ) ... ضحكَ كثيراً حتى كادَ أنْ ( يتشردق ) بالخبز الطازج ، احمرّتْ وجنتا المرأة أكثر ، لكن ليس من وهج نارِ التنور هذه المرة ... تركتهُ يُكمِلُ ضحكه وطعامه اللذيذ ، لكنهُ غادرها فجأةً دون أن ينبس بكلمةٍ أخرى .
الماء المُوحل يخترقُ ( جزمته السوداء ذات العنق الطويل ) ، ألقى التحية على جاره الذي خرج هو الآخر مع ثُلّة أغنام قاصداً المرعى البعيد : ( لم أسمع موالك هذا الصباح يا جار ... يبدو بأنَّ ليلتك لم تكن على ما يرام ) ... ضحكَ الاثنان ... ثُمّ انصرف كل منهما في اتجاه : ( سنلتقي في السهرة ياجارررر ... ) قال الرجل الآخر بصوتٍ مرتفع , نظر إليه بطرف عينه موافقاً واستمر في طريقه : ( متى سأشتري جزمة جديدة ؟؟؟ ) , كان يُحدّثُ نفسهُ دون أن ينتبه إلى نبرة الصوت العالية .
توقف المطر ، انقشعت الغيوم , فظهرت الشمس مُختلسةً الوقت ...
سألَ أحد الأولاد : ( أين أبي يا أماه ) ، اومأت نحو الحقل البعيد ، لم يُكرر السؤال ، لبس مِعطفاً رثّاً ( كان لأبيه ذات يوم ) ، حمل زوادة من الخبز والجبن والزيتون : ( سأذهب إلى هناك يا أمي ) . مضى النهار مهرولاً ، النهار قصيرٌ جداً في الشتاء ، منذ قليل عادَ الجارُ مع أغنامه ، نظرتْ المرأة إلى نهاية الطريق الذي بدأ يتخلّصُ مِنَ الوحل : ( أين هما ... لقد تأخرا ) .
اتجهت إلى بيت الجار : ( ألم تُصادف زوجي وولدي في الطريق يا أبو ... ) ... كان يزيلُ الوحلَ المُتشبث بقدميهِ : ( لا لمْ أُشاهدهما ... لِمَ لمْ يعودا حتى الآن ) ... قبلَ أن تُجيبَ المرأةُ على سؤال جارها لاحَ ظِلُّ الولد من بعيد : ( ها هو ابني هناك ... يبدو وحيداً ) ... توجهتْ العيون الأربعة إلى حيث الولد الآتي من الحقل البعيد : ( أينَ أبيكَ يا بني ) ... دفع لها بالجزمة السوداء وبقي صامتاً , كررت سؤالها مرّة أخرى بينما شيءٌ ما اندسَّ في قلبها .
في تلك اللحظة هزّ المرياعُ رأسه فتعالى صوت الجرس المربوط بعنقه , نظر الشابُ إليه , ثُمَّ إلى القطيع المتراكم على بعضه البعض : ( لعلّهُ هناك يا أمي ... لعلّهُ هناك ... لا عليكِ لقدْ أصبحتُ رجلاً ) ...
________
وليد.ع.العايش
16/9/201

منة حسين تكتب...أصفرت أوراق الأشواق



أصفرت أوراق الأشواق
خيبة بعد فقد
وجع وأختناق
تنازع الروح عند الرحيل
تشعب الحزن في الأعماق
تنذر بسقوط الأوراق
أغلقت أبواب العشاق
صلبت أزهار الوفاء
وأحترقت بساتين
العلاقات أحتراق
مزقت رسائل الوجد
تعلن الأفتراق
كهبوب عواصف صفراء
في اواخر أيلول
تخنق انفاسي أختناق
تجلدني اللحظات
وذاكرتي تريد التلاق
هنا يعجز الحرف والقلم
أن يكتب عبارت وداع
أم اني تعبت من الفراق
د.منة حسين

عصام محمد الأهدل يكتب... صَبرًا أَيَا كُربَتِي

 صَبرًا أَيَا كُربَتِي
ضَاقَت وَضَاقَت وَمَا زَالَ الرَّجَاءُ بِمَنْ
قَد صَيَّرَ العُسْرَ بَينَ اليُسْرِ وَاليُسْرِ
إِلَيهِ أَوْكَلْتُ أَمْرِي دُونَمَا قَلَقٍ
وَكَيفَ أَخْشَى وَقَد أَوْكَلْتُهُ أَمْرِي
صَبرًا أَيَا كُربَتِي لَا بُدَّ مِنْ فَرَجٍ
يَأْتِي بِهِ مَن يَّرَى عِنْدَ البَلَا صَبرِي
إِنِّي لَأَدعُو _ وَيَدعُو كُلُّ ذِي كُرَبٍ _
رَبّاً مُجِيبًا بِأَحوَالِ المَلَا يَدرِي
يُدَبِّرُ الأَمْرَ وَالأَقْدَارَ يَكْتُبُهَا
وَلُطفُهُ فِي الخَفَا بَينَ المَلَا يَسْرِي
وَكُلُّ ضَائِقَةٍ بِالخَيرِ يُتبِعُهَا
تُجنَى مَكَاسِبُهُ بِالصَّبرِ ، وَالشُّكْرِ
وَكُلَّمَا زَادَ ضِيقٌ صِرتُ مُقْتَنِعًا
بِأَنَّهُ زَادَ كَيْ أَزْدَادَ فِي الأَجرِ
وَقُلْتُ يَارَبُّ ، يَا مَوْلَايَ ، يَا أَمَلِي
بِلِينِ يُسْرِكَ بَدِّلْ قَسْوَةَ العُسْرِ
وَارحَمْ كَسِيرًا إِذَا نَادَاكَ تَسْبِقُهُ
_ فِي ظُلْمَةِ اللَّيلِ _ دَمْعَاتٌ لَهُ تَجرِي

كريم ابو نصري يكتب...هي الطرقات التي لا أعرف لها الطريق إليك



الحقوق محفوظه S......B
هي الطرقات التي لا أعرف لها الطريق إليك
هي النظرات التي لتجاوزت نور عيني الصباح لتستقر وكما العطر أنفاس الصباحات الساخنات أشتياقي للسجود قبالة عينيك ولربما لنوم ولو لساعة وعلى امتداد ساعديك
ولتسريحة ابتسامة لتتقطر أنفاس الزهور انفاسي التائهات في شوارع شفتيك
ولقبلة لتشتاقني الصلاة أناشيد فرحي أمنياتي
وبعض من أحلام متبقيات قبالة معابد ركبتيك
ولألف آه لا زالت لتسافرني في أنحائي المظلمات تلاشيك
ولآه لا زالت لتقيم في أعماقي النهايات في أقاصيك
فكيف لي وأنا هذه السنين المتعبات
دونما آه لتدرك ماذا يعني أن أراك ومن خلف ستائر النسيان
بعد أن أدمنت فيك ذاكرتي المخبئة فيك
وبعد أن امتلئتني حبك النار الأمنيات احتراقي الأبدي ظلال مراعيك
وماذا ليعني ماء الزهر البيلسان تقدمة القرابين التي أهرقتها غفران آدمية الإنسان دون تلاقيك ودون أن تدري ولمن تجمعت بحار اشتياقاتي وهذي الشموس الهاربة الى ما وراء المكان
وأنا وحيث تعود لتولد وعلى يديك
وعبر المسافات المتبقيات
وما تبقى من الإنسان الإنسان الإنسان الذي وما زلت
أدمنته فيك
قبلته فيك
أحببته فيك ....أحبك
الشاعر عبد الكريم سلامه
الملقب بكريم أبو نصري

السبت، 28 سبتمبر 2019

مريم محمد المهدي التمسماني يكتب...ستبكين يا مدينتي

                                                                                ستبكين يا مدينتي
حين يفيض الشوق
فجرا
يفيض البحر
مواسيا
عندما تجثو
وتحكي له مأساة الوطن
بقايا ماء
يلهو مع ضباب تائه
فتتسع عيون السماء
رجفة تضم رجفة
يستبيح المحظور
تنشطر القصيدة
تروي زمن السقوط

بقلمي
مريم محمد المهدي التمسماني
طنجة المغرب

الجمعة، 27 سبتمبر 2019

ابو راني يكتب... من بهاء وجهكِ

من بهاء وجهك توهجت مصابيح فكري
فكتبت من وحي الهامها شعري

اشكو مرارة الوحدة وحبك مبتعدا
فيطول ليلي وينأني صلاح امري

كيف لسلطان حبك قادني
الى المجهول لا ادري ياعمري

فهل سألقاك ويصادقني السهر
ام ان سوء العيش رفيق صبري

من انت بحق السماء اخبريني
امبعوثة سلطة الشيطان لدحري

هو يعلم ان لا سلطان على قلمي
ولا احيد عن درب الوفاء لفقر

لا ماله ولا رهاب الشر تردعني
شربت الرجولة كالماء من قدري

ونصرة المظلوم جل غايتي
لو عم الفساد الجميع غيري

سأبقى الوحيد انادي يا وطني
سأصونك ما دامت الدماء في
شراييني تجري.

ابو راني...

يوسف السمور يكتب...لاجئ جئت عينيك ِ

لاجئ جئت عينيك ِ
أشتهي حريتي وأكسر قيدي
فأنت ِ التي أشركت بثغرهــا
وكأنك ِ أشــــهى الذنوب لذة
وأكثرها معصية
ألم تدري أنك ِ
نائمــــــة في أحضان الوتين
وأنك ِ ذاكرة ليــلي وموطنها
وأنني أشّتَم ُ رائحتك ِ
في وريـــــــــــدي كل لحظة
وأكتبك ِ
في الليلة ألــــــــــف قصيدة
وســــــــــائدي أطراف القمر
وشمعي نجومه

ألم تدري أنك ِ
ما بين الســــــــــــماء وكفي
نار لهفـــــــــــــة وماء حنين
وفي دمي ألـــــــــــف قافية
صاغها الفقد وألــــم السنين
ألم تدري ..!

يوسف السمور ــ سوريا