بحثمجلة نجوم السهر للشعر والإبداع هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 6 يناير 2020

ناصر عطا يكتب...يا ساكن القلب

                                                  *** ياساكن القلب *** ...
ياساكن القلب .. أليس القلب مشتاقا
ترنو لود .. دون الوصل .. إحداقا

وتبغي أملا .. دون الوقت .. قاطرة
تأتي لقلبي .. أكان العند ميثاقا

ومن لقلبي .. بعد الهجر .. يجبره
حتى حنانك .. قد ذقناه .. إشفاقا

عندى معالم .. فى عقلي .. تحركني
عتب .. ولوم .. بات السم .. تريقا

ولنا صلاة .. في الأحضان .. توجعنا
ياسارق الوجد .. كان الحضن .. حراقا

وبي ظنون .. تجمعني مع ألمي
دامت بليلي .. اسرافا واغداقا

هذا اللئيم .. يلوم بكل نازلة
سهد .. وعند .. فى ذكراك أبواقا

ضعي عنادك .. يامن كنت سارقتي
ماعاد لللقلب .. أن يرضيك .. ماطاق

هجرت حبك .. فى جمعى وقافلتي
شددت رحلي .. طيرانا وأنفاقا

قطعت كلي .. فلاشوق .. يعذبني
ماتت زروعي .. كان الحلم سراقا

بقلمي الشاعرناصرعطامحمد
بقلمي Nasser Atta

فارس يكتب..الإنسان بطبع كائن إجتماعي

الإنسان بطبعه كأئن إجتماعي !
بقلم: فارس
الإنسان بطبعُه كأئن اِجتماعيّ، هكذا فطرهُ الخالق عزّ وجلّ، فالإنسان لا يستطيع أن يعيش بمُفردهُ، لذلك يسعى دائماً لإقامة علاقات مع غيِره بما يتناسب مع مُكوّناتهُ وأفكارهُ وأخلاقهُ، ومن أهم سمات هذه العلاقات هو الثقة والصدق؛ لأنهُما مُفتاح القُلُوب والأرواح، ما أجملها من علاقات! لأن الإنسان داخل هذه العلاقات يتكامل ويتناغم مع غيِره تحت سماء الحُبّ والخير والتّضحية والثقة والصدق، فيشعُر بأن الحياة جميلة معُهم وبهم دون غرض أو مصلحة أو أهواء سوى أن يرى كُلّ منهُما السعادة في الآخر.
لكن من المحُزن، أن الإنسان في دائرة البشر كثيراً ما يتعرض للخذلان سواء من العلاقات التي تفرضها عليه صلّة الدّم أو تفرضها الحياة أو أي علاقات أُخرى على اختِلاف مُسمّياتها، فيشعُر بالحُزن والألم، فالكثير من العلاقات الإنّسانية يشُوبُها الكذبُ والخديعة والغدر والخيانة حتى أن البعض يخون، والبعض يخون لأتفه الأسباب، والبعض الآخر في حاجة إلى فُرصة لكي يخون، ما أقبحهُا من علاقات! أمثال هؤلاء حتمًا سيسقطون على أرض الفشل مهما تصُوّروا عكس ذلك!
ومن هُنا، لابُد أن يقف الإنسان في لحظة صدق مع نفسه، هل يقبل أن يستمرّ في علاقات لم تجلب لهُ سوى الوجع والجُروح والخيبات والخذلان؟ أم يبتعد لكي يستنشق هواء الراحة من تلك العلاقات المريضة التي أرهقت مشاعرُه دون طائل؟ والإجابة بكُلّ بساطة، يجب أن يبتعد تماماً عن كُلّ مُتخاذل أو غادر أو أنانّي ساقهُ الزمن في طريقهُ، نعم، لا بُد أن يبتعد عن مرضى القُلُوب دون النظر إلى الوراء، وفي حالة وجود ظُرُوف قهريّة تمنعهُ من الاِبتعاد، يكفيه أن يبتعد بروحهُ على أقل تقدير، مُترقباً فُرصة الاِبتعاد تماما.
الإبتعاد نتيجة حتميّة تعكس الكثير من العلاقات التي فقدت المعنى الحقيقي لوجُودها في حياة الإنسان، لأن أصحابها برعوا وتفننّوا في اِستنزاف كُلّ ما هو جميل جمع بينهُ وبينهُم بعد أن قدم لهُم كُلّ معاني الحُبّ والعطاء، لكنهُ أدرك إنهُم ليسوا منه، والبقاء في حياة هؤلاء ما هو إلا عبث والمزيد من الخيبات؛ لأنهُم لم يتركُوا لهُ خيار آخر.
وحقيقة الأمر، إن في الاِبتعاد عن هؤلاء يجعل الإنسان قادر على رؤية الآخرين على حقيقتهُم؛ لأن الاقتراب لن يجعلهُ قادراً على رُؤية الأمُور بوضح؛ لأنهُ مُستغرق بهم، ويعيش معهُم بحثاً عن تبريرات وهميّة للإبقاء عليهم في حياته، وبذلك يحكُم على نفسه بالاِستمرار داخل دائرة مُفرغة من كُلّ شئ يمُت للإنسانّية بصلّة.
ومما لا شك فيه إن العلاقات السويّة، هي العلاقات الإيجابّية التي تدفع الإنسان إلى الأمام؛ لأنهُ يجد فيها مساحة حُبّ وصدق وثقة مع غيره، أما العلاقات الغير سويّة، هي العلاقات السلبيّة التي تدفع الإنسان دفعاً إلى الوراء، لذلك عليه أن يبتعد عن هؤلاء المُتخاذلين دون أن ستوقفهُ أي شئ يربط بينهُ وبينهُم، ولا حتى ملاحهُم التي أحبّها يوما، وأن يعتبر تلك العلاقات القبيحة مُجرد سحابة سوداء ومضت لحالها، وعليه أن يعود إلى نفسه ليمضي قُدماً بمفاهيم جديدة لكي يلتصق بمن يستحقُّون مشاعرهُ وأخلاقهُ، وأن لم يجد من يستحقُ، فالوحدة أكرم من هؤلاء، ويبقى دائماً وأبداً أصحاب القُلُوب والأرواح الطيبة هُم الفائزون؛ لأن الله سُبحانهُ وتعالى كفيل بشفائهم من أوجاعهُم، وتعويضهُم ليسعدوا بالحياة، إذن مرحبًا بمن يستحقُون مشاعرنا، ووداعا للمُتخاذلين غير مأسُوف عليهم! وسحقاً... رُفعت الأقلام وجفّت الصُّحُفُ، وما عد شئ يُقال.


ياسين مصطفى بكري يكتب...عيون المها خلقو من اجلك

                                                         *** عيون المها خلقو من اجلك ***
إحتَليتي روحي وفُتي للشِريان
وبَعتَرِف دَوما أنا بحِبك
لما بَشوفِك الوَجه فَتان
والبَدِر عَمَ يغار من وجهك
سُبحان رَبي الخالِخق بإتقان
خالِق عُيون المَها من اجلِك
عُيونِك البُركان والنيران
لا تِحرَقي قَلبي انا دَخلِك
شُفتِك أنيقة ولابسة فُستان
أزرَق سَماوي كثير بِلبَقلك
بأصبَعِك خاتِم ذهب رِنان
والابتِسامة مزَينة شفافك
من ضحكتِك بِبَينوا الاسنان
مِثل اللآليء ساكنة تِمِك
تعَلَقت فيكِ القَلب مو صُوان
عَالعيد حابب آجي لاهلِك
............
تحياتي...ياسين مصطفى بكري...


نانسي روكز تكتب... عاشق المطر لا يحمل مظلة

عاشق المطر لا يحمل مظلة
بقلم: الشاعرة والاعلامية*نانسي روكز *
يسير عاشق المطر تحت القطرات

التي سقطت متراقصة للإحتماء
بمظلته المبللة ولسماع صوت
صراخه رافع يديه أحبك أين أنت؟

سألتقط حبات البرد وإن كانت بدين
مرتجفة لأصنع لك شالا" يثلج صدري .
وبحرارة يديك يزوب قلبي وتجففينه
بحبك وعطفك.

حبيبتي تعالي ننسى قسوة الحياة علينا
تعالي لنرقص سويا" ونلعب ونضحك
ونتنشق عطر الأرض ونتأمل السماء
أنت دفئي ومعطفي وحياتي.
أحبك

نانسي روكز تكتب... بين كذبة الليل وخيانة النهار

بين كذبة الليل وخيانة النهار
بقلم الشاعرة والإعلامية نانسي روكز
 بين كذبة الليل وخيانة النهار
بقلم الشاعرة والإعلامية نانسي روكز
شهيق القمر يعلو أدراجه، والعهد خانه وفائه
والقناع ترتديه بريئاً، وتغيره مراراً وتكراراً
طعناتك واسعة المدى، مفعّمة بالإبداع هارباً
لمجدك ،غارقاً بجمالك ،متناثراً بكذبك، ممزقاً
بمعاني حبرك الكاذب، وغدرك متسولاً عاشقاً
لصفاتك الملونة،ذاقت حدوداً لا يعرفه غداراً.

سقطت القيمة من العين مرتبكاً الظلمة أمامي
والحب الصادق لا ينتهي، ولكن الخائن يموت
قلبه عندما يحيا جباناً ،تتخاذل قبضة يدي
فتنحني المشاعر لمغدور لا يعرف سوى غدره
أنه شيطاناً .

ناظم الفضلي .يكتب الحب المستحيل

 أ لحب المستحيل

*****
صمتت بي الاقدار والاشعارُ
حتى عن الاوقات بُتُّ احارُ

وكأنني مثل الاعاجم ملفظي
وغريب قوم ما حوته الدارُ

وتغشتِ السحبُ السماءَ وانقعت
مني ثياب مشاعري الامطارُ

لا ودَّ ابقتْ لا تقارب للورى
من شد ما لاقيتُ لما جاروا

أَ وَ أَستطيعَ الحبَ في زمنٍ بهِ
للحبِّ ادرك تختفي الاثارُ

فُرَصُ الحياةِ لمن احب بصدقهِ
كالزهر تسمحُ نبته الاحجارُ

الحب اضحى مستحيلا معدما
عَدمَ اللذائذَ عندهُ الانكارُ

هل ترتجي حبا بواقع غابةٍ
الكل ساد وطبعه الغدارُ

لابين اخوانٍ ولا محبوبةٍ
او بين اصحاب يشب اوارُ

فكأنما خُلق الورى لمصالحٍ
لم يصفُ عيشَهم وطاب حوارُ

من حقنا بالمستحيل نعُّدُّه
من اجل الّا يكتسيه العارُ

قلب المحب اذا تذمر خاويا
فاعلم بذلك مات فيه عِذارُ (١)

****
ناظم الفضلي .. العراق
٢٠١٩

١. العِذَارُ : (معجم الوسيط) :
يقال: فلانٌ شديدُ العِذَارُ ومستمرُّ العِذَارُ يراد شدَّة العزيمة.

الشاعر الجزار الأنيق يكتب...** لَسْتِ اِمْرَأَةً مِنْ دُونِي **

** لَسْتِ اِمْرَأَةً مِنْ دُونِي **
لَا لَسْتِ اِمْرَأَةً
خَارِجَ سُلْطَةِ أَنْفَاسِي
وَنُفُوذِ ظِلَالِي
وَ مُنَاخِ عِنَاقَاتِي
لَا لَسْتِ اِمْرَأَةً
مِنْ دُونِ عُيُونِي
مِنْ دُونِ شِفَاهِي
مِنْ دُونِ أَصَابِعِ كَفِي
مِنْ دُونِ الرَّقْصِ عَلَى خَطَوَاتِي
لَا لَسْتِ اِمْرَأَةً
مِنْ دُونِ فَمِي
مِنْ دُونِ تَقَبُّلِ زُمْرَاتِ دَمِي
مِنْ دُونِ تَمَاسُكِ ذَرَّاتِكِ فِي ذَرَّاتِي
لَا لَسْتِ اِمْرَأَةً
مِنْ دُونِ طُقُوسِي
مِنْ دُونِ جُنُونِي وَحَمَاقَاتِي
يَا نِصْفَ اِمْرَأَةٍ
يَا رُبْعَ اِمْرَأَةٍ
يَا لَا شَيْءَ اِمْرَأَةٍ
مَاذَا سَتَكُونِينَ إِذَا مَا كُنْتُ أَنَا
رَاهِبَةً سَتَعِيشِينَ
طِوَالَ الْعُمْرِ بَيَاتًا شَتْوِيَّا
إِنْ لَمْ أُدْخِلْكِ أَنَا لِلدِّفْئِ وَ لِلرَّقْصِ وَ لِلسُّكْرِ بِحَانَاتِي
كَيْفَ تَكُونِينَ اِمْرَأَةً
وَبِكُلِّ مَقَايِيسِ الْأُنْثَى
مِنْ دُونِ مُغَامَرَتِي
مِنْ دُونِ مّقَامَرَتِي
شَرْنَقَةً سَتَمُوتِينَ إِذَا لَمْ
تَحْمِلْكِ إِلَى النَّارِ جَنَاحَاتِي
صَنَمًا بِلَّوْرِيًا يَتَعَرَّضُ جِسْمُكِ
لِلْكَسْرِ وَ لِلْقَهْرِ
لِظُلْمِ الدَّهْرِ
إِذَا أَوْقَفْتُ أَنَا عَنْكِ خُمُورَ حُرُوفِي
وَ عَقَاقِيرَ كِتَابَاتِي
كَيْفَ تَكُونِينَ اِمْرَأَةً مِنْ دُونِي
فَسَيَبْقَى نَهْدُكِ مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ
وَ لِلْإِسْكَانِ إِذَا
لَمْ أَرْفَعْهُ بِضَمَّةِ صَدْرِي
أَوْ يَطْرَأُ فَوْقَ الْحَلْمَةِ إِعْرَابُ لِسَانِي
أَوْ حَرَكَاتِي
لَا لَسْتِ اِمْرَأَةً
حَتَى يَتَعَلَّمَ جَهْلُ شِفَاهِكِ
عَزْفَ النُّوتَةِ فَوْقَ شِفَاهِي
حَتَى تَتَعَلَّم أَوْتَارُ شِفَاهِكِ
رُبْعَ التُّونِ وَ نِصْفَ التُّونِ
وَكُلَّ التُّونِ وَتُصْبِحُ آهَاتُكِ نُوتَاتِي
لَا لَسْتِ اِمْرَأَةً
بِنَشَازِكِ في قُبْلَتُكِ الْأُوْلَى
لَا تُثْقِنُ عَزْفَ , الدُو, رِي , مِي
فَا , صُو, لَا , سِي , ضُو
فِي سُلَّمِ صُولْفِيجِ القُبُلَاتِ
لَا لَسْتِ اِمْرَأَةً
حَتَى تَنْضُجَ قُبْلَتُكِ الْأُخْرَى
لِتَصِيرَ شِفَاهُكِ سَمْفُونِيَةً
وَلَسَانُكِ مُوسِيقَارًا أُوبِّيرَالِيًّا
يَتَحَدَّى
كُرْدِي عَجَمِي
سِيكَايَا وَ صَبَايَا
وَ حِجَازِي نَهَوَنْدِي وَ بَيَاتِي
كَيْفَ تَكُونِينَ اِمْرَأَةً أنْثَى
مِنْ دُونِ تَهَشّمِ ضِلْعِكِ فِي حُضْنِي
مِنْ دُونِ دُخُولِكِ غَيْبُوبَةَ أَنْفَاسِي
وَاسْتِنْشَاقِكِ سُمَّ
الْأُكْسِيدِ الْكَرْبُونِيِّ الثَّالِثِ مِنْ رِئَتِي
وَبِدُونِ حُرُوقِ الدَّرَجَاتِ الْأُولَى
مِنْ بَصَمَاتِي
فَاشِلَةٌ دَوْلَتُكِ الدُّسْتُورِيَةُ الْلَّا أنْثَى
خَارِجَ فَوْضَى أَحْضَانِي
وَ فَسَادِ شِفَاهِي
وَتَسَيُّبِ مِيلِيشْيَا لَمَسَاتِي
هَرْطَقَةُ اِمْرَأَةٍ أَنْتِ
مَاكِيتُ اِمْرَأَةٍ أَنْتِ (maket )
وَتُرَّاهَةُ أنْثَى
أكْذُوبَةُ أنْثَى
إِنْ لَمْ تَتَبَنَّيْ إِدْيُولُوجِيَتِي
وَ بْرَغْمَاتِيَتِي
مِكْيَافِلِّيَتِي
اِمْبِرْيَالِيَتِي
رَادِيكَالَيَتِي
إِخْوَانِيَتِي
وَتُبِيحِينَ ضَرُورَاتَ الْمَحْظُورَاتِ
لَا بُرْجُوَازِيَةً وَ أَرِسْتُقْرَاطِيَةً
فِي الْحُبِّ وَفِي الْحَرْبِ سِوَى هَمَجِيَّتِنَا
فَحَمَامُ الْأمَرَاءِ حَمَامُ الْفُقَرَاءِ إِذَا يُؤْتَى
لَا يُتَّبَعُ الْإِيتِكِيتُ وَيُرْفَعُ كُلُّ تَكَلُّفِنَا
فَأَنَا رَجُلٌ بَدَوِيٌّ غَجَرِيٌّ وَبِدَائِيٌّ
لَا أَتَعَامَلُ فِي مَأدُبَةِ الْأنْثَى
بِأَنَاقَاتِ سَكَاكِينِي
وَ بِدِبْلُومَاسِيَةِ الشَّوْكَاتِ
أَنْتِ بِدُونِي اِمْرَأَةٌ قُطْبِيَةٌ
مُتَجَمِّدَةٌ تَحْتَ الصِّفْرِ
وَ تَحْتَ الْقَبْرِ
وَلَا أَنْفَاسَ بِصَدْرِكِ
لَا نَبْضَ بِقَلْبِكِ حَتَّى
أٌُسْعِفَ جٌثْمَانَكِ فِي غُرْفَةِ إِنْعَاشِي
حَتَى أَصْدِمَ نَهْدَيْكِ بِفُولْتَاتِ أَكُفِّي
وَ يُعِيدُكِ لِلدُّنْيَا
أُكْسِيجِينُ شِفَاهِي
وَتُضَخُّ دِمَاؤُكِ مِنْ نَبَضَاتِي
لَا لَسْتِ اِمْرَأَةً
مِنْ دُونِ تَشَابُكِ كَفْيْنَا
حَتَى يُصْبِحَ شْرْيَانُكِ خَطَّ يَدِي
لَا لَسْتِ اِمْرَأَةً
مِنْ دُونِ دُخُولِكِ فِي أَغْلِفَتِي
مِنْ دُونِ تَوَحُّدِ جِسْمِكِ فِي جَسَدِي
لِتَكُونِينَ اِمْرَأَةً أنْثَى
لَابُدَّ وَ أَنْ
تَتَضَاعَفَ مُسْتَوَيَاتُ حَرَارَةِ جِسْمِكِ
فِي حُضْنِي عَارِيَةً
لِلْإِثْنَيْنِ وِ سَبْعِينَ وَنِصْفَ
عَلَى سُلَّمِ مِقْيَاسِ مَسَامَاتِي
مِنْ دُونِي أَنْتِ اِمْرَأَةٌ
لَا لَوْنَ بِعَيْنَيْكِ
وَلَا نَكْهَةَ فِي شَعْرِكِ
لَا خَطَ بِكَفِكِ
أَنْتِ اِمْرَأَةٌ خَامٌ
تَحْتَاجِينَ إلَى تَكْرِيرِكِ
تَدْوِيرِكِ
تَحْمِيصِكِ
حَتَى تَصْرُخَ نَكْهَاتُ أُنُوثَتِكِ الْفَّوَاحَةُ
مِنْ دَاخِلِ آتُونِ عِنَاقَاتِي
لَا لَسْتِ اِمْرَأَةً
حَتَى تَنْسِينَ مَعِي
كُلَّ طُفُولَتِكِ كُلَّ بَرَاءَتِكِ
تَنْسِينَ حِكَايَةَ آلِيسَ بِأَرْضِ عَجَائِبِهَا
قِصَّةَ سَنْدْرِيلَا
وَ أَمِيرَةُ سَبْعَةِ أَقْزَامٍ
كَيْ لَا يُصْبِحَ نَهْدُكِ فِي
آخِرِ عُمْرِهِ (فِيرْمِينَا دَازَا ) (firmina daza)
بِرِوَايَةِ (حُبٍ فِي زَمَنِ الْكُولِيرَا)
وَتَضِيعُ عَلَيْكِ أَسَاطِيرِي و حِكَيَاتِي
كَيْفَ سَيَفْخَرُ جِسْمُكِ بِالتَّارِيخِ وَبِالْجُغْرَافْيَا
مَاذَا يُرْوَى مِنْ إِلْيَاذَةِ أنْثَى
وَخُرَافَةَ نَهْدِكِ فِي الْمِيثولُوجْيَا
إِنْ لَمْ أَسْقُطْ
فِي اِسْبَرْطَةَ أَفْخَاذِكِ
أَوْ أَخْسِرَ فِي
طَرْوَادَةَ أَرْدَافِـكِ بَعْضًا مِنْ غَـزَوَاتِي
كَيْفَ سَيَحْكِي النَّهْدُ ثَقَافَتَهُ
كَيْفَ يُوَثِّقُ لِلْأَجْيَالِ عَـرَاقَتَهُ
إِنْ لَمْ أَتْرُكْ فِي أَهْرَامِكِ آثَارِي
وَ أُحَنِّطُ فِي نَهْدِكِ
مُمْيَاوَاتِي
وَأُخَلِّدُ لِلتَّارِيخِ
بِجِلْدِكِ كُلَّ نُقُوشِ حَضَارَاتِي .

الشاعر الجزار الأنيق