بحثمجلة نجوم السهر للشعر والإبداع هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 12 يناير 2020

أحمدعبدالحفيظ عقلان السبئي يكتب*** شادن صاد فؤادي

((( شادن صاد فؤادي)))
شادن صادفؤادي مُخلفا:-حتى صار لعلومي سلفا &&&
فبه الدين أقام معوجي:-زادني كيلاً فزدت شرفاً &&&
وعلاني فوق أمواج الهوى:-وبعشق العشق ألقى منصفا&&&
رجني فيه بريق في الحشا:-كدت منه للقتاد مشرفا&&&
فتلا فيَّ سوار أغد قت :-بالهناء والخيرماقلت كفى&&&
منذ سبع لم نكل منه ولا:-ساور الشك كلانا بالجفا &&&
لم نر فرضاً أشدناه على:-بعضنا البعض وما منا خفى&&&
أي سر مهما كان أوعلا:-فبه نزداد صحه وشفا &&&
وعليل النفس ولى وانقضى:-بعد ما عب الرحيق واكتفى&&&
شمس تشرين اشرقت في أفقي:-وأنارت كلما كان أختفى &&&
أيهاالشادن قلي ماورائك :-يا حروف شعري ويا نبض الصفا&&&
لاتفكر أنك تصبح يومآ :–حربة في كل لون تختفى&&&
لاتوسوس في الذي فيه مماتي:-حتى لاينصب فينا متلفا &&&
لست ممن يتلاءم في الهوي:-ولرمضى البين ما منه شفا&&&
أنا ممن قام في تلك الحمى:-في صقيع الليل من غير دفا&&&
قم على ذكرياواقف سنة:-صغتها دمعاًلأصحاب الوفا&&&
لالمن يمشي خطاء معوجاً:-بل لأرباب المعالي الشرفا&&&
منذر فيه لكل امرئ:-من بدين الحب غاص واسرفا&&&
أن يرعي كل أمر صار فيه:- لايكون من كل قدر يلهفا&&&
فالتراني في الذي قاسيته:-دون تخطيط أذيب وعفا&&&
أخر اللفظ له كان دعاء:-قلت حسبي ربي منه وكفى&&&
لاتكن في كل شيئ مؤمن:-إلا إن كنت به محترفا&&&
واخلص القول لمن لاذ بك:-طالما للمنهكين قد نفى&&&
وبهذا صاح فيه والتجاء:-لجوارك دون صمت أو خفى&&&
ودليل القول فيه مخبر:- أنه يرجو جواباً منصفا &&&
ليعيش مرتخ بعد اشتداد :-ويساوم فيه وفيه الكلفا&&&
عاش يهوي باحثاً عن طعمة:-فلقى العكس جزاء ما اقترفا&&&
صار يهفو فالقى في حكمه:-كالفراشه تلقى فيه محتفا&&&
لكن المولى تداركني بك:-فله الشكر على ما أنصفا &&&
.......
بقلم
الأستاذ/أحمدعبدالحفيظ عقلان السبئي
اليمن
من ديوان نشوة العشاق

أحمد عفيفي يكتب ***/سَلِي عنًِي النساء/



/سَلِي عنًِي النساء/
***********
أرَى عينيكِ كالحُورِ الغوالي
وفيكِ الحُسنُ مُتـبـاهٍ..يُغـالـي
وقلبي الغَـرًُ مفتونٌ يُناشـدُني:
الهُيام..وأن أُبادرُكِ وصـالِي
عجيبٌ أمـرُ قـلبي وقـد نسى
أنًـي اكتفيتُ ولم أعُـدْ أُبـالـي
**
لكنًَ وطـراً بالـوتينِ يحـثًُـنـي
أن ألتقيكِ ولا أُبالي بالهُـزالِ
وأن أُعـيـذكِ من غُـرورٍ قـد
يُحيلُـكِ من كمالِ إلى ضلالِ
ورُغم فتنتكِ الغـويًَةِ حاذري
فالحُسنُ يمضي إلى الـزًَوالِ
**
سَــلي عنًِي النساءَ فكم لقيتُ
بمكرهِـنًَ ما أوردنـي حـالي
كان لي في العشقِ:حُـلـمٌ لـم
يعُـد يأتيني حتى في الخيـالِ
فاستنفري فيًَا الغرام وكوني
لي الحُلـمَ البعيـد فـقـد أُبالي!!
**********
الشاعر/أحمد عفيفي
-مصر-

مبروك البنا يكتب**** حلو وذوق

*** حلــو وذوق
---------------
زرعت الورد في بستـانه
و رويته بدمعي وغـرامه
و بعَّـد ما رواني بـحُسنـه
بعَّــد وما ســاب عنــوانه
قــلبـي فـي بُعــاده اتــألـم
والـورد عن قـلبي اتـكلـم
قبـل البُعـاد ليـه ما يسـلـم
ليه عـوِّد قلبي علي حنانُه
قلبي لسه عاشق ملامحُـه
مهما يبعد برَضُه يسمحـه
نفسي أبعد وأنسى جرحـه
لكنُـه نـور قـلبي وتمـامُـه
راح الورد وساب الشوق
بَــدِّل حـالي تحـت لـفـوق
قـلبُـه لِـقـلبي حلــو وذوق
فيـه كل أمــانُه وأحلامُـه
خـلّـيتُـه أغـلي من نـاسي
وسقيتُـه الحلـو من كاسي
ليـه يأسـي ولحُبيّ نـاسي
ما ارحم قـلبي وأشجـانُـه
خليت بينى وبينك حاجب
وعِيني بحُسنـك تتعـاجب
تكلمني ليه برفع الحاجب
و رضيت لقـلبي احـزانه
-----[مبروك البنا]-----

الاثنين، 6 يناير 2020

حاتم جوعية يكتب.. يا حبيبي كلّما حانَ اللقاء إفترقنا في متاهاتِ الجفاءْ

 فَارسُ الشِّعر -
( شعر : حاتم جوعيه - المغار - الجليل - فلسطين )
( هذه القصيدة قديمة كتبتها وأنا لم أتجاوزالعشرين عاما من العمر ، وهي رد على قصيدة وصلتني من شاعرة شابة توقفت عن الكتابة وهي في أوج العطاء .. ولو أنها استمرَّت في مشوارها الأدبي لكانت اليوم شاعرة كبيرة وفي طليعة الشعراء المحليين المبدعين . وقصيدها هي :
( يا حبيبي كلّما حانَ اللقاء إفترقنا في متاهاتِ الجفاءْ )
سادَنا صمتٌ رَهيبٌ قاتِلٌ يطبقُ الجفن على مُرِّ البكاءْ
وَشَكونا من تباريحِ الهوى وتلاشينا بأعماقِ الشّقاءْ
ثمَّ عُدنا نشتهي حُلوَ المُنى بعدَ أن تهنا وما تمَّ اللقاءْ
كم بعثنا في الدُّجى آهاتنا وَدُموعُ الهَجرِ في طيِّ الخَفاءْ
كم مُحِبٍّ جاءَ يشكو حُبَّهُ ألنا يشكو وَهل فينا العَزاءْ ؟
أم غدَونا يا حبيبي في الهوى قبلة َ الحكمِ وأعلامَ القضاءْ
عَبرَتْ فكري خيالاتُ المُنى بينَ أشتاتٍ وأطلالِ الهناءْ
هاتفات.. لا تسَلْ أينَ الهَوَى في ظلالِ الحُبِّ قد طابَ الغناءْ
إسهَرِ الليلَ ولا تخشَ النّوَى إنّما الخوفُ سلاحُ الضعفاءْ
لا تنمْ ليلكَ واسْهَرْهُ إذا كانَ في السُّهدِ طموحٌ وَإباءْ
أيُّها النائي وما من مُلتقى كيفَ أنساكَ وهل ضاعَ الوفاءْ
كيفَ أنسى ذكرياتٍ عبرَتْ في حياتي كلما حَلَّ الشتاءْ
ذكريات خلَّدَتْ معنى الهوّى جعَلتْ قلبيَ يسخُو بالعَطاءْ
إنّها الأيامُ نعدُو خلفهَا كسرابٍ خالهُ الظمآنُ ماءْ
وأما قصدتي بعنوان ( فارس الشعر) فهي :
عاشِقَ النُّورِ سأبقى والسَّناءْ فوقَ هامِ النَّجمِ رَكَّزتُ اللِّوَاءْ
فارس الشِّعرِ أغنِّي للفدَا .. وَأغنِّي لخلودِ الشُّهداءْ
إنَّ جذري أزليٌّ في الثَّرَى وَغصُوني وَهَبَتْ فيضَ العَطاءْ
إنَّ صَرحي شاهقٌ نحوَ السُّهَى كعبة ُ المجدِ مزارُ الشُّرفاءْ
لم يزلْ شعري منارًا للدُّنى قبلة َ اليُمْنِ ورُؤيا الشُّعراءْ
جنَّة ُ الشِّعرِ تضَوَّعتُ شَذىً وورُودي رمزُ سحر ٍ وغوَاءْ
إنَّ شعري فاقَ شعرَ"المُتنبِّي" جمالاً ... روعة َ الفنِّ بهاءْ
" ونزارٍ " "ونيرُودَا" شأنِهمْ " وأدونيسَ " كبارِ الشُّعراءْ
ولقد سارَ بهِ العُشَّاقُ في كلِّ أرض فتالَّقتُ سَناءْ
ذلكَ " المأفونُ " ما جَدَّدَهُ كحذائي ... لجنونٌ وَهُراءْ
أنا للفنِّ سَناءٌ وَسنا وأنا للشِّعرِ رَبٌّ وَسماءْ
كم دَعيٍّ تحتَ أقدامي انحَنى كم رسول يبتغي منِّي الدُّعاءْ
أيُّ مجدٍ أرتقي .. أيُّ عظيمٍ جليلٍ أتقي منهُ البلاءْ
إنَّي الحقُّ تجلَّى فاسجدُوا عالمُ الزِّيفِ بعيني كالحذاءْ
أنا فوقَ الشِّعر والفنِّ وفوقَ النُّهَى .. أختالُ فوقَ الخيَلاءْ
كلُّ شعرٍ غيرُ شعري ناقصٌ كلُّ قولٍ دونَ أقوالي هَباءْ
كلُّ مَن يرفضُ أن ينشرَ لي دُرَرَ الشِّعر لكلبُ العُملاءْ
وَمُسوخُ النقدِ في الدَّاخلٍ هُمْ عُملاءٌ وكلابٌ جبناءْ
وَإذا ما رَامَ ذمِّ ناقصٌ فأنا الكاملُ من غيرِ مِرَاءْ
إنَّني الشَّمسُ تراءَتْ للدُّنى وَأنا البدرُ فلا أخشى العُواءْ
فيراعي من دمي مُخْضَوْضِبٌ مِن يراعي يستنيرُ الأدباءْ
وبَياني آية ُ الدَّهر وكم تحتَ محرابي تبارى الخُطباءْ
إنَّي ما زلتُ طودًا شامخًا لم تزعزعني أعاصيرُ الشِّتاءْ
قبِّليني في جبيني تجدي مَنبعَ الحقِّ ونورَ الأنبياءْ
وانظري النارَ التي في أضلُعي نشرت في الأفقِ فجرًا وضياءْ
قد خبرتُ الكونَ طفلا يافعًا وتعمَّدتُ بنهر الكبرياءْ
وانطلاقي حارتِ الدُّنيا لهُ وطموحي ... إنَّهُ دون انتهاءْ
إنَّما الدُّنيا خطوبٌ لم تزلْ إنَّما العيشُ همومٌ وشقاءْ
فاطلبِ العزَّ ولو خُضتَ اللظى وانزع الصَّمتَ ثيابَ الضُّعَفاءْ
فابتغي المجدَ وغنِّي للعُلا إنَّما المجدُ طموحُ الأقوياءْ
لم أنم ليلي ولم أغفُ بهِ ساهدًا ما زلتُ صبحًا ومساءْ
سَهُدَتْ سُهدي الدَّراري إنَّما بسُهَادي يستنيرُ العُظماءْ
وأنا في كلِّ خطبٍ عاصفٍ مثلُ حدِّ السَّيفِ عزمٌ وَمضاءْ
داعبي روحي بأنغام المُنى أسكري القلبَ بآمالِ اللقاءْ
أجملُ الحُبِّ وصالٌ دائمٌ وَعطاءٌ وسَخاءٌ وَفاءْ
وعذابُ الحُبِّ هَجْرٌ ونوًى وبُعادٌ ... فدموعٌ فشقاءْ
لذة ُ الحُبِّ بأن نروي المُنى مُهَجًا حَرَّى وانفاسًا ظِمَاءْ
والتقينا آهِ ما أحلى الهَوى وتهامسنا سكونا وَصَفاءْ
فاستاقت من جفاءٍ أعيُنٌ وتلاشتْ كلُّ أشباح الشَّقاءْ
خفقَ القلبُ وغنَّى للهَوى وانطلقنا في متاهاتِ الفضاءْ
أسدلَ الحُبُّ علينا ظلَّهُ وجرى الدَّهرُ لنا كيفَ نشاءْ
فملأنا الأرضَ شعرًا وَهَوًى وَسحرنا الكونَ شدوًا وغناءْ
قصَّة ُ الحُبِّ التي نحيا بها سوفَ تغدو وحيَ كلِّ الشُّعراءْ
إنَّي دُونجوانُ عصري لم أزلْ تشتهيني كلُّ أصنافِ النساءْ
فجميعُ الغيدِ قد تُيِّمْنَ بي لحياتي اطلقوا أحلى دُعاءْ
كم فتاةٍ لجمالي سجدَتْ بسكون وخشوع ٍ وبَهاءْ
والتي تعشقُ حُسني إنَّها تعرفُ الكشفَ وأسرارَ السَّماءْ
سائلي الأنجمَ فحوى طالعي فأنا فوقَ الثريَّا والسَّناءْ
وَضمَمتُ المجدَ من اطرافهِ سُؤدُدَ العلم ِ ووَحيَ الأنبياءْ
يا فتاة ِ العُمرِ هل أجدَى البُكاءْ ضاعتِ الأرضِ وصرنا غرباءْ
كيفَ أغفو وبلادي لم تزلْ تحتَ نير الظلمِ تجثو والشَّقاءْ
كيفَ أنساها وقلبي مولعٌ لستُ أسلوها صباحًا وَمساءْ
في خيامِ الحُزنِ شعبي صامدٌ عُنفوانُ المجدِ عُنوانُ الرَّجاءْ
هُوَ في الجُلَّى أبيٌّ شامخٌ مأثلُ الأجيال ِ رمزٌ للفدَاءْ
يا فتاة َ الدَّربِ قد طابَ الرَّدى في سبيل الحقِّ أرخصنا الدِّماءْ
أنا قربانُ فداءٍ لم أزلْ أنتِ عندي وبلادي لسَواءْ
أشتهي الموتَ في ساح الوَغى أروعُ الموتِ لمَوتُ الشُّهَداءْ
هوَ يومٌ خالدٌ طولَ المَدَى وعذارى الخُلدِ تشدُو بالغِناءْ
إنَّ في جسميَ روحًا حُرَّة ً ترفضُ الضَّيمَ وأهوالَ الشَّقاءْ
إنَّ في برديَّ رَبًّا ثائرًا شعَّ نورًا وسناءً وَرُواءْ
فـأنا كالسَّيفِ حدِّي قاطعٌ أنا في الجلَّى لسُمٌّ وقضاءْ
يا فلسطينُ تبارَكتِ حِمًى قِبلة َ الشَّرق ِ وَمَهدَ الأنبياءْ
سنعيدُ الحقَّ حتما بعدما ندحرُ الطغيانَ نسقيهِ البلاءْ
رايتي الشَّمَّاءُ تبقى للمَدى معقلَ النورِ وشمسَ الفقراءْ
نشرتْ في الأرض ظلاًّ وارفا واشرأبَّتْ نحوَ أعناقِ السَّماءْ
إنَّما نحنُ امتدَادٌ للضُّحَى إنَّما نحنُ قرابينُ فداءْ
وانطلقنا نحوَ أبعادِ السُّهَى إنَّنا في دوحةِ المجدِ سَوَاءْ
شَيِّعي الأمسَ وقومي استقبلي فجرَنا السِّحريَّ في أحلى رُواءْ
نحنُ للتاريخ ِ سفرٌ خالدٌ قد كتبناها حُروفا مِن ضياءْ
( شعر : حاتم جوعيه - المغار - الجليل )

حاتم جوعية يكتب... على هذهِ الأرضِ ما يُقرفُ مَتاعُ الأسَى …

( شعر : حاتم جوعيه - المغار - الجليل - فلسطين )
على هذهِ الأرضِ ما يُقرفُ مَتاعُ الأسَى … بالدِّما تنزفُ
على هذهِ الأرضِ ما يَستحِقُّ الْ حَياة َ !! ؟؟ هُرَاءٌ فلا تهتِفوا
لقد قالها شاعرٌ هِيَ ليسَتْ لهُ… ولِ "نِيتشِه " كما يُعْرَفُ
لقد قالها كاتبٌ فيلسوفٌ بآخر ِ أيَّامِهِ يَخرَفُ
وما قالهُ : الكُفرُ في نظر ِ المُؤْ مِنِينَ وهْوَ السُّخفُ والأسْخَفُ
وكم مُلحِدٍ قالهَا … بمَلذ َّا تِهِ غارقٌ … نحوَها يزحَفُ
وهذي الحياةُ مَتاعُ الغرورِ كحُلمٍ تمرُّ ولا نأسَفُ
وفيها الشَّقاءُ وفيها العَذابُ وفيها البلاءُ … فلا يُوْصَفُ
وفيها الغنيُّ رفيعُ المقام ِ وأمَّا الفقيرُ فمُسْتضْعَفُ
وَدَربُ اللئيمِ وُرُودٌ …أمَامَ الْ كريمِ الحَواجزُ …كم تصْدُ فُ
يَظلُّ الضَّعيفُ صَدِيقَ الهَوانِ شقِيًّا … بأغلالِهِ يَرْسُفُ
يعيشُ بذلٍّ وفقر ٍ شديدٍ بكوخ ٍ … وحيطانهُ َتدلِفُ
لماذا الشَّريفُ يعيشُ كئيبًا وَيسْعَدُ في عيشِهِ الأجلفُ
لماذا الخسِيسُ غنيٌّ َطريرٌ وأمَّا الأبيُّ أسًى يَألفُ
لماذا الشَّريفُ فما وظَّفوُهُ وكلُّ عَميلٍ لقد وظَّفوا
وكم من دُعاءٍ لِرَبِّ السَّماءِ لِيُنصِفَ … فالعَبدُ لا يَنصِفُ
وكم فاسِق ٍ صارَ شيْخًا جَليلا ً يَؤُمُّ … على أمرنا يُشرفُ
يُطيلُ صلاة ً وَوَعظا بخُبثٍ وَمِن خلفِهِ الناسُ قد صُفِّفُوا
وكلُّ دَعِيٍّ وَرُكن ِ فجُور ٍ يتوقُ … لإيمانِنا يَنسِفُ
وَكم مِن إمامٍ وَشَيخ ٍ وَقور ٍ لِذقنِهِ حُزنًا غَدَا ينتِفُ
فهذا زمانُكَ " لُكعَ بن ِ لُكع ٍ " ويومُ النُّشورِ ابتدَا يُشرفُ
وكم من شعُوبٍ تُسَامُ عذابًا عليهَا أعاصِيرُ الدُّنى تعصفُ
وكم مِنْ بلادٍ طوَاهَا الفناءُ بنارِ اللَّظى ، للمَدَى ُتقصَفُ
وفي عالمي ..لستُ من عالمي .. بلْ وراءَ الفضاءِ كيانِي يشنفُ
وأصبُو لجنَّةِ رَبِّ الوجودِ لفردوسِهِ دائِمًا ألهَفُ
تشِعُّ بهاءً بنورِ الإلهِ وفيهَا المَباهِجُ والزُّخرُفُ
هناكَ العَدالةُ ثمَّ السَّلامُ حُمَيَّا المَحّبَّةِ كم تُرشَفُ
إليهَا انطِلاقي ونارُ اشتِياقي لأجلِ التلاقِي سَعَا المُدنفُ
على هذهِ الأرضِ ما يستحِقُّ الحَ يَاة َ.. هُرَاءٌ لقد قيلَ ..لا تهتِفوا
هناكَ بخُلدِ الجِنانِ انعِتاقٌ وَمِن عذبِ سَلسَالِهَا فاغرفوا
لنا المَآلُ برَبٍّ قدير ٍ بدُنيا التُّرابِ فلا تحلفوا
على هذهِ الأرضِ ما من مُكوثٍ لِمَجدِ السَّمَاءِ غدًا ُنخطَفُ
على هذهِ الأرضِ أغدُو ترابًا وللفجر روحي أنا تعطفُ
وبالبرِّ نحيَا ... وكلُّ المَسَاكي ن بالرُّوحِ .. للمجدِ قد شُرِّفوا
ولا شيىءَ يبقى سوى حُسن أعْمَا لِنا … ثمَّ إيمانِنا يُسْعِفُ
ودُنيا الجحيمِ لأهلِ الشُّرور ِ وللخُلدِ بالبرِّ مَنْ طُوِّفوا
وللخُلدِ مَنْ لا يخُوضُ المَعاصِي مِنَ الشَّرِّ والعُهرِ قد يأنفُ
فلا أرضَ تأوي ولا صَرْحَ يَحمِي ولا المالُ يبقى ويَستعطفُ
وبالبرِّ أسْمُو وبالبرِّ أحْيَا بدربِ الخُلودِ أنا أعْرَفُ
سأحْيَا لفجر ٍ بَهيِّ الأماني بفيىءِ الجِنانِ غدًا مُترَفُ
إلى عالمِ النور ِ َتاقَ الكريمُ وَروحي إليهِ أنا … ُتشغفُ
يسيرُ الجميعُ وَراءَ السَّرابِ وللحقِّ كلٌّ هُنا مُجْحِفُ
وصوتُ الضِّلالِ يهزُّ الجبالَ ولحنُ الحقيقةِ لا يُعزفُ
على هذهِ الأرض ما يستحقُّ الْ حَياة َ… فكم قالهَا أجْوَفُ
ويتركُ أوطانهُ في ضَياع ٍ ببنكِ النضالِ فلا يُصْرَفُ
وكم خائِن ٍ يَدَّعِي الوَطنِيَّ ة َ كذبًا وزيفا هُوَ الأزيفُ
يخُونُ بلادًا وأرضًا وَشَعبًا يُكَرَّمُ … كم مثلهِ فاصْطفوُا
غدَا وَطنيًّا وكانَ العميلَ مَخازيهِ دومًا أنا أكشِفُ
وصارَ الغنيَّ …وَمَالٌ كثيرٌ ودومًا عليهِ َغدَا يُنعَفُ
وأضحَى سمينا وفضًّا طريرًا لِكُثرِ الطعامِ ومَا يُعلفُ
وكم وَطنيًّ مثالُ النضالِ طوَاهُ الزَّمانُ ولا يُعْرَفُ
ولم يذكرُوهُ بقولٍ جميلٍ وَما خلَّدتهُ هُنا الأحْرُفُ
أعَدتُ لهُ مَجْدَهُ والذي َط مَسُوهُ … بظلمِهِ كم أسْرَفوُا
وثرتُ لأجلِ الذي اقترَفوُهُ مَحَوْتُ الهُرَاءَ وما زَيَّفوا
على هذهِ الأرضِ تبقى الحُروبُ ويبقى الصِّراعُ ... ولا يُوْقفُ
وكم مِنْ شُعوبٍ أبيدَتْ قديمًا وكم مِن أناس ٍ قضَوا واختفوا
وكم ظالمٍ قد أبَاحَ الدِّماءَ لأمجادِهِ … للدِّما يُرْعِفُ
وفي مَأتمِ الزَّهرِ كم يَحتفِي وفي الفتكِ والقتلِ لا يَرأفُ
يخُوضُ الفجُورَ وَمِن دونِ رَدع ٍ لكلِّ المَخازي لها يَهدفُ
وَيَحْيَا مُجُونا وعُهْرًا طويلا لهُ الفسقُ ثمَّ الخَنا مِعطفُ
على هذه الأرضِ تبقى الحُروبُ يشيبُ الزَّمانُ ولا ينظفُ
عَليهَا ينامُ الشَّهيدُ حَزينا ً وفيها البلاءُ ومَا يُؤسِفُ
على هذهِ الأرض ِ ماتَ السَّلامُ وَزالَ الوئامُ … دُجًى مُسْجِفُ
على هذهِ الأرضِ شوكُ القتادِ جيوشُ الفسادِ فكم تعنفُ
عليهَا المآسي في كلِّ شبر ٍ بحارُ الدِّماءِ فلا َتنشفُ
على هذهِ الأرضِ تسري القوافلُ وتمشِي الجَحَافِلُ … لا تُوقفُ
عليها حَمَلتُ صَليبَ كفاحِي وَحَولي سهامُ الرَّدَى ُتنعفُ
وَغيري جبانٌ ونذلٌ عميلٌ هَوَ الوَطنيُّ … لهُ يُهتفُ
وَينهَبُ مالَ الصُّمودِ ، وَشعبي يعيشُ الأسى ، جُرحُهُ ينزفُ
يعيشُ عَذابًا وفقرًا وَحُزنا ً وَعتمُ الدُّجَى فوقهُ يُسْدفُ
وَيُبلى بوَغدٍ .. ونذلٍ …وَيَتبَ عُهُ خائِنٌ … خلفهُ يُرْدَفُ
وتبقى المَهازلُ ثمَّ المآسي سُيُولُ الرَّزايَا بنا تجرفُ
أنا وجَعُ الأرضِ ، حُزنُ الثَّكالى وَدَمعُ اليتامَى الذي يُذرَفُ
أنا أوَّلُ الشُّهداءِ وآخ ِ رُ مَنْ قد قضَى ..بي انتهَى المَوقِفُ
على هذهِ الأرضِ يشمُخُ ظلِّي ويمتدُّ نخلي ولا يَنحَفُ
أعانقُ حُلمي ، وأمِّي الحياة ُ وإنِّي الجميلُ الفتى الأهْيَفُ
وتبقى الفنونُ ردَاءَ الخُلودِ وَسِحرُ الفنونِ أنا أقطفُ
وإنِّي أظلُّ مَنارَ الفنون وَدَومًا أنا الشَّاعرُ المُرْهَفُ
نثرتُ أريجيَ في كلِّ صَوبٍ وظِلِّي لِنارِ اللّظى يُلطِفُ
وأرسَلتُ ألحَانيَ السَّاحِراتِ قلوبُ الحِسانِ لها تُخطفُ
لإبداعيَ الفذ ِّ يرنو الوُجُودُ وكلُّ الأباةِ بفنِّي احتفوا
وكلُّ الحُثالاتِ ، مَنْ كانَ ضِدِّي .. جميعُ العِدَى من أمامي اختفوا
سأبقى وَفِيًّا لأرضي وَشعبي ولا أهجُرُ الأرضَ ولو أتلفُ
ورزقي على اللهِ دومًا سَيبقى ولم يُعْطِهِ النَّذلُ والزّعنفُ
ولم أسرقِ الشِّعرَ عن أحَدٍ .. منْ تراثِ الأجانبِ … لا أغرفُ
وإبداعيَ الفذ ُّ في كلِّ أرض ٍ جميعُ الشُّعُوبِ بهِ أتحِفُ
وَهبْتُ حياتي وَعُمري لشَعبي مَنارُ الإبَا … للفِدَا مُسْرفُ
لنا المَجدُ مُنذُ انبثاقِ الزَّمانِ يُشِعُ تليدُهُ والمُطرَفُ
على هذهِ الأرضِ كانَ انتصاري دَحَرتُ حِصَاري وَمَا يُغلِفُ
وإنِّي أتوقُ لِفجرِ الخَلاصِ مَصيري لِرَبِّي وبي يرؤُفُ
( شعر : حاتم جوعيه - المغار - الجليل - )

ناصر عطا يكتب...يا ساكن القلب

                                                  *** ياساكن القلب *** ...
ياساكن القلب .. أليس القلب مشتاقا
ترنو لود .. دون الوصل .. إحداقا

وتبغي أملا .. دون الوقت .. قاطرة
تأتي لقلبي .. أكان العند ميثاقا

ومن لقلبي .. بعد الهجر .. يجبره
حتى حنانك .. قد ذقناه .. إشفاقا

عندى معالم .. فى عقلي .. تحركني
عتب .. ولوم .. بات السم .. تريقا

ولنا صلاة .. في الأحضان .. توجعنا
ياسارق الوجد .. كان الحضن .. حراقا

وبي ظنون .. تجمعني مع ألمي
دامت بليلي .. اسرافا واغداقا

هذا اللئيم .. يلوم بكل نازلة
سهد .. وعند .. فى ذكراك أبواقا

ضعي عنادك .. يامن كنت سارقتي
ماعاد لللقلب .. أن يرضيك .. ماطاق

هجرت حبك .. فى جمعى وقافلتي
شددت رحلي .. طيرانا وأنفاقا

قطعت كلي .. فلاشوق .. يعذبني
ماتت زروعي .. كان الحلم سراقا

بقلمي الشاعرناصرعطامحمد
بقلمي Nasser Atta

فارس يكتب..الإنسان بطبع كائن إجتماعي

الإنسان بطبعه كأئن إجتماعي !
بقلم: فارس
الإنسان بطبعُه كأئن اِجتماعيّ، هكذا فطرهُ الخالق عزّ وجلّ، فالإنسان لا يستطيع أن يعيش بمُفردهُ، لذلك يسعى دائماً لإقامة علاقات مع غيِره بما يتناسب مع مُكوّناتهُ وأفكارهُ وأخلاقهُ، ومن أهم سمات هذه العلاقات هو الثقة والصدق؛ لأنهُما مُفتاح القُلُوب والأرواح، ما أجملها من علاقات! لأن الإنسان داخل هذه العلاقات يتكامل ويتناغم مع غيِره تحت سماء الحُبّ والخير والتّضحية والثقة والصدق، فيشعُر بأن الحياة جميلة معُهم وبهم دون غرض أو مصلحة أو أهواء سوى أن يرى كُلّ منهُما السعادة في الآخر.
لكن من المحُزن، أن الإنسان في دائرة البشر كثيراً ما يتعرض للخذلان سواء من العلاقات التي تفرضها عليه صلّة الدّم أو تفرضها الحياة أو أي علاقات أُخرى على اختِلاف مُسمّياتها، فيشعُر بالحُزن والألم، فالكثير من العلاقات الإنّسانية يشُوبُها الكذبُ والخديعة والغدر والخيانة حتى أن البعض يخون، والبعض يخون لأتفه الأسباب، والبعض الآخر في حاجة إلى فُرصة لكي يخون، ما أقبحهُا من علاقات! أمثال هؤلاء حتمًا سيسقطون على أرض الفشل مهما تصُوّروا عكس ذلك!
ومن هُنا، لابُد أن يقف الإنسان في لحظة صدق مع نفسه، هل يقبل أن يستمرّ في علاقات لم تجلب لهُ سوى الوجع والجُروح والخيبات والخذلان؟ أم يبتعد لكي يستنشق هواء الراحة من تلك العلاقات المريضة التي أرهقت مشاعرُه دون طائل؟ والإجابة بكُلّ بساطة، يجب أن يبتعد تماماً عن كُلّ مُتخاذل أو غادر أو أنانّي ساقهُ الزمن في طريقهُ، نعم، لا بُد أن يبتعد عن مرضى القُلُوب دون النظر إلى الوراء، وفي حالة وجود ظُرُوف قهريّة تمنعهُ من الاِبتعاد، يكفيه أن يبتعد بروحهُ على أقل تقدير، مُترقباً فُرصة الاِبتعاد تماما.
الإبتعاد نتيجة حتميّة تعكس الكثير من العلاقات التي فقدت المعنى الحقيقي لوجُودها في حياة الإنسان، لأن أصحابها برعوا وتفننّوا في اِستنزاف كُلّ ما هو جميل جمع بينهُ وبينهُم بعد أن قدم لهُم كُلّ معاني الحُبّ والعطاء، لكنهُ أدرك إنهُم ليسوا منه، والبقاء في حياة هؤلاء ما هو إلا عبث والمزيد من الخيبات؛ لأنهُم لم يتركُوا لهُ خيار آخر.
وحقيقة الأمر، إن في الاِبتعاد عن هؤلاء يجعل الإنسان قادر على رؤية الآخرين على حقيقتهُم؛ لأن الاقتراب لن يجعلهُ قادراً على رُؤية الأمُور بوضح؛ لأنهُ مُستغرق بهم، ويعيش معهُم بحثاً عن تبريرات وهميّة للإبقاء عليهم في حياته، وبذلك يحكُم على نفسه بالاِستمرار داخل دائرة مُفرغة من كُلّ شئ يمُت للإنسانّية بصلّة.
ومما لا شك فيه إن العلاقات السويّة، هي العلاقات الإيجابّية التي تدفع الإنسان إلى الأمام؛ لأنهُ يجد فيها مساحة حُبّ وصدق وثقة مع غيره، أما العلاقات الغير سويّة، هي العلاقات السلبيّة التي تدفع الإنسان دفعاً إلى الوراء، لذلك عليه أن يبتعد عن هؤلاء المُتخاذلين دون أن ستوقفهُ أي شئ يربط بينهُ وبينهُم، ولا حتى ملاحهُم التي أحبّها يوما، وأن يعتبر تلك العلاقات القبيحة مُجرد سحابة سوداء ومضت لحالها، وعليه أن يعود إلى نفسه ليمضي قُدماً بمفاهيم جديدة لكي يلتصق بمن يستحقُّون مشاعرهُ وأخلاقهُ، وأن لم يجد من يستحقُ، فالوحدة أكرم من هؤلاء، ويبقى دائماً وأبداً أصحاب القُلُوب والأرواح الطيبة هُم الفائزون؛ لأن الله سُبحانهُ وتعالى كفيل بشفائهم من أوجاعهُم، وتعويضهُم ليسعدوا بالحياة، إذن مرحبًا بمن يستحقُون مشاعرنا، ووداعا للمُتخاذلين غير مأسُوف عليهم! وسحقاً... رُفعت الأقلام وجفّت الصُّحُفُ، وما عد شئ يُقال.